ابن معصوم المدني

43

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

الخلاصة اتضح ممّا سبق أن المعاجم اللغوية كتبت على نحوين : تارة : على المعاني والمواضيع وأسماء الأشياء ، كما هو المشاهد في كتب الغريب المصنف ، والفروق ، والإبل ، والخيل ، والطير ، والأمطار ، وما شابه ذلك ، وما كتب في الزرع ، والكرم ، والبقول ، والنخل ، والأشجار ، والرياح ، والسحاب ، والأمطار ، وما شابه ذلك ، وقد استفاد اللغويون من هذه المصنفات في كتاباتهم ، وبذلك تكون هذه المصنفات وما شابهها - من كتابات بعض النحويين والصرفيين في الهمز « 1 » والتثنية والجمع « 2 » واللامات « 3 » ومعاني الحروف « 4 » وغيرها - قد ساعدت أصحاب المعاجم في رسم ما يصبون إليه في بحوثهم . وأخرى : كتبت على الألفاظ ، وهذه على أنواع ، أمّا على أول الكلمة ، أو على آخرها ، أو على التقاليب أو . . . وعليه فالمناهج اللفظية : تارة اتّخذت التقاليب كأساس في عملها ، كالخليل في العين ، وابن دريد في الجمهرة ، والقالي في البارع ، والأزهري في التهذيب ، والصاحب في المحيط . وقد عنى ابن جني ، وابن فارس بالربط بين دلالات الصور واستنبطا معاني مشتركة عامة بينها ، وسمّي عملهما بالاشتقاق الكبير كما هو الملاحظ في الخصائص والمقاييس ، وهذا ما لم يفعله القدماء الأوائل من روّاد هذا المنهج الّذين

--> ( 1 ) ككتاب الهمز لقطرب ( ت 206 ) وابن زيد ( ت 215 ) . ( 2 ) ككتاب التثنية والجمع لأبي عبدة ( ت 210 ) . ( 3 ) ككتاب اللامات لابن فارس والزجاجي ( ت 377 ) والنحاس . ( 4 ) ككتاب معاني الحروف أو معاني الحروف للرمانيّ ( ت 384 ) أو الازهية في علم الحروف للهروي ( ت 415 ) .